المحقق الحلي
109
شرائع الإسلام
وقد جرت العادة ( 35 ) بتسمية ما لا يتعلق به الفريضة من الإبل شنقا ، ومن البقر وقصا ، ومن الغنم عفوا ، ومعناه في الكل واحد . فالتسع من الإبل نصاب وشنق ، فالنصاب خمس والشنق أربع : بمعنى أنه لا يسقط من الفريضة شئ ولو تلفت الأربع . وكذا التسعة والثلاثون من البقر نصاب ووقص ، فالفريضة في الثلاثين ، والزائد وقص ، حتى تبلغ أربعين . وكذا مائة وعشرون من الغنم ، نصابها أربعون ، والفريضة فيه ( 36 ) وعفوها ما زاد ، حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين . وكذا ما بين النصب التي عددناها . ولا يضم مال إنسان إلى غيره ، وإن اجتمعت شرائط الخلط ( 37 ) . وكانا في مكان واحد . بل يعتبر في مال كل واحد منهما بلوغ النصاب . ولا يفرق بين مالي المالك الواحد ولو تباعد مكانهما ( 38 ) . الشرط الثاني : السوم ( 39 ) . فلا تجب الزكاة في المعلوفة ، وفي السخال ( 40 ) ، إلا إذا استغنت عن الأمهات بالرعي . ولا بد من استمرار السوم جملة الحول ، فلو علفها بعضا ولو يوما ، أستأنف الحول عند استئناف السوم . ولا اعتبار باللحظة عادة ( 41 ) ! وقيل : يعتبر في اجتماع السوم والعلف والأغلب ، والأول أشبه ولو اعتلفت من نفسها ( 42 ) بما يعتد به ، بطل حولها لخروجها عن اسم السوم . وكذا لو منع السائمة مانع كالثلج ، فعلفها المالك أو غيره ، بإذنه أو بغير إذنه . الشرط الثالث : الحول
--> ( 35 ) أي : عادة الفقهاء ( 36 ) أي : الزكاة في الأربعين ( 37 ) أي : الشركة ، خلافا لبعض العامة ( 38 ) فلو كان لشخص واحد عشرون من الغنم في آسيا ، وعشرة في إفريقيا ، وعشرة في أميركا - بشرائطه - وجبت عليه الزكاة لأنه مالك للنصاب وهو أربعون ( 39 ) يعني : الرعي من العشب الإلهي ( 40 ) ( المعلوفة ) هي التي يعطي المالك علفها و ( السخال ) صغار الأنعام لأنها تشرب لبن أمهاتها ، فلا تكون سائمة ( 41 ) فلو كانت سائمة واعلفها المالك مرة واحدة تجب فيه الزكاة ( 42 ) بأن أكلت هي من العلف المملوك لصاحبها ، دون أن يقدم المالك لها ذلك .